الشيخ الصدوق
190
معاني الأخبار
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان : أهما شيئان أم شئ واحد ؟ قال : فقال : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به . ( باب ) * ( معنى الحديث الذي روى عن الباقر عليه السلام أنه قال : ما ضرب ) * * ( رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ) * 1 - حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي أبي عليه السلام : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر . وسألت محمد بن الحسن - رحمه الله - عن معنى هذا الحديث فقال : هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى ( 1 ) . ( باب ) * ( معنى الحال المرتحل ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عينة ، عن الزهري ، قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام ، : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل . قلت : وما الحال المرتحل ؟ قال فتح القرآن وختمه كلما حل في أوله ارتحل في آخره . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا أعطي شيئا أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا .
--> ( 1 ) ضرب القرآن بعضه ببعض كما يستفاد من روايات أخر هو أن يأخذ الرجل ببعض الآيات المتشابهة التي ربما يوافق ظاهرها - في نفسها مع قطع النظر عن سائر الآيات - مذهبه الفاسد ويأول سائر الآيات على طبقها ويحملها عليها دون ان يتدبر فيها ويفسرها بسائر الآيات قال تعالى : أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا . ولعل هذا مراد محمد بن الحسن ابن الوليد شيخ المؤلف حيث قال في جوابه : هو أن تجيب الرجل الخ . ( م )